تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 907

مساهمون:

ص٩٠٧
وقوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ *
« 1 » لتردده بين اللّمس باليد والوطء . وأما المعنى على غير جهة التساوي فقوله تعالى :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ
« 2 » ،
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 3 » ،
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً
« 4 » ،
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 5 » ،
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
« 6 » ، وما إليها من الآيات التي تحتمل عدة معان حسب فهم اللغة العربيّة من حيث أساليب العرب ، وحسب المعاني الشرعيّة ، فهذا كلّه متشابه . . وإنما سمّي متشابها لاشتباه معناه على السامع ، وليس لأنه لا يفهم معناه ، إذ لا يوجد في القرآن شيء لا يفهم معناه ، لأنّ اشتمال القرآن على شيء غير مفهوم يخرجه عن كونه بيانا للناس ، وهذا خلاف قوله تعالى :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
« 7 » . وأما حروف المعجم في أوائل السور فإنّ لها معنى لأنها أسماء للسور ومعرّفة لها . - وأما السنة فهي كما يقال في اللغة : سنّ اللّه تعالى سنّة : أي بيّن طريقا قويما . كما في قوله عزّ وجلّ :
سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ *
« 8 » والسنة هي : السيرة حسنة كانت أم قبيحة . ويقال لكلّ من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده : هو الذي سنّة . فتكون السنة في اللغة هي الطريقة والسيرة . وأما إذا أريد منها
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 43 . ( 2 ) سورة الرحمن ، الآية : 27 . ( 3 ) سورة الحجر ، الآية : 29 . ( 4 ) سورة يس ، الآية : 71 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 54 . ( 6 ) سورة الزمر ، الآية : 67 . ( 7 ) سورة آل عمران ، الآية : 138 . ( 8 ) سورة الأحزاب ، الآية : 38 .