تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 902

مساهمون:

ص٩٠٢
الاجتهاد ، وأنه لا يمكن بحال أن يكون محلا للبحث والتساؤل ، لأن الاجتهاد إنما يكون في الظنيات لا في القطعيات ، وهذا النوع من الاجتهاد ، في حال وجوده ، يؤدي إلى تعطيل النصوص ، إذ مهما أفتى فيها المجتهد فلن يأتي بحكم جديد . 2 - أن يجتهد في فهم النصّ الموجود في كتاب اللّه تعالى ، أو سنة نبيه الكريم الثابتة بالخبر المتواتر وغيره . وقد أجاز الفقهاء هذا الاجتهاد على شريطة أن يكون النصّ ظنيّ الدلالة ، وأن لا يتجاوز التفسير الحدود المقررة . مثال ذلك الآية الكريمة :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
فإن الدلالة على القرء ظنية ، لأنه ينطبق على الحيضة والطهر . وعلى الفقيه أن يبحث عن القرائن التي ترشده إلى أحد المعنيين . فإذا أدّى به النظر إلى الطهر أو الحيضة عمل به ، حتى ولو خالف السلف بكاملهم ، وحرّم عليه متابعتهم ما دام على يقين من خطأهم . والخلاصة أنه لا اجتهاد عند الجميع في مقابل النص القطعيّ : القطعيّ الثبوت والقطعيّ الدلالة . وقد امتنع عنه المسلمون جميعا ، لأن الاجتهاد في معرض النص غير جائز ، حتى في القوانين الوضعية طبقا للقاعدة المعروفة « لا اجتهاد في معرض النص » . أما الاجتهاد في تفسير نصّ غير قطعي الدلالة غير قطعي الثبوت ، وفيما يعتمد على العلم واليقين ، فجائز عند المسلمين جميعا .

فضل المجتهد :

قال الفقهاء من الشيعة والسنة : إن للّه تعالى حكما معينا في كل حادثة وقعت ، أو تقع ، ونصب الدليل عليه بالخصوص أو بالعموم . فمن ظفر به ، وتفهمه على حقيقته فهو المصيب وله أجران : أجر على