يستنبطوا الأحكام الشرعيّة ، في مواجهة مشاكل الحياة ومستجداتها .
وقبل أن نتكلّم عن الاجتهاد ، وما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في المسلم حتى يكون مجتهدا لا بد من كلمة وجيزة عن التقليد .
التقليد :
التقليد في اللغة : اتّباع الغير دون تأمل . يقال : قلّده في هذا الأمر إذا تبعه فيه من غير تأمل ولا نظر . والتقليد في اصطلاح الفقهاء هو العمل برأي الغير من دون حجة ملزمة .
والتقليد شرعا إما أن يكون في العقيدة ، وإما أن يكون في الأحكام الشرعية .
أما التقليد في العقيدة فلا يجوز لأن اللّه سبحانه وتعالى ذمّ المقلّدين الذين اتبعوا آباءهم دون التفكر والتبصر بما جاءهم به أنبياؤهم ورسلهم من عقيدة التوحيد ، التي تنهى عن الشرك والوثنيّة .
قال اللّه تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 104 ) « 1 » . وقال تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
( 170 ) « 2 » .
وأما التقليد في الأحكام الشرعية فجائز شرعا لكل مسلم . قال تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
( 7 ) « 3 » . وقال تعالى :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 61 ، المائدة : 104 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 170 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 282 .