دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
( 29 ) « 1 » .
وروى البخاري : يوم نهاوند ، قال المغيرة : « أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللّه وحده أو تؤدوا الجزية » .
شروط عقد الذمة :
يسري عقد الذمة على الشخص الذي عقده ما دام حيّا ، وعلى ذريته من بعده . ويشترط في المعقود له ثلاثة شروط :
1 - ألا يكون المعاهد من مشركي العرب ، فإنه لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتال ، لقوله تعالى عن المشركين : ( تقتلونهم أو يسلمون . )
وعليه فقد اتفق الشيعة الإمامية والحنفية والحنبلية وغيرهم على أن هذا العقد يكون مع أهل الكتاب . ويعقد أيضا مع المجوس لأن لهم شبهة كتاب ، لما قاله عبد الرحمن بن عوف : أشهد أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » « 2 » . وعن عمر ( رض ) : « أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذها من مجوس هجر » « 3 » .
وقال الشافعية والمالكية ( على المشهور في مذهبهم ) : تؤخذ الجزية من كل كافر ، سواء أكان من العرب أم من العجم ، من أهل الكتاب أم من عبدة الأصنام « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 29 .
( 2 ) رواه الشافعي ورواه الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه ( جامع الأصول : 3 / 264 ، نيل الأوطار : 8 / 56 ) .
( 3 ) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي ( جامع الأصول : 3 / 261 ، نيل الأوطار :
8 / 56 ) .
( 4 ) الدر المختار : 3 / 293 .