تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
( 29 ) « 1 » . وروى البخاري : يوم نهاوند ، قال المغيرة : « أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللّه وحده أو تؤدوا الجزية » .

شروط عقد الذمة :

يسري عقد الذمة على الشخص الذي عقده ما دام حيّا ، وعلى ذريته من بعده . ويشترط في المعقود له ثلاثة شروط : 1 - ألا يكون المعاهد من مشركي العرب ، فإنه لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتال ، لقوله تعالى عن المشركين : ( تقتلونهم أو يسلمون . ) وعليه فقد اتفق الشيعة الإمامية والحنفية والحنبلية وغيرهم على أن هذا العقد يكون مع أهل الكتاب . ويعقد أيضا مع المجوس لأن لهم شبهة كتاب ، لما قاله عبد الرحمن بن عوف : أشهد أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » « 2 » . وعن عمر ( رض ) : « أنه لم يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذها من مجوس هجر » « 3 » . وقال الشافعية والمالكية ( على المشهور في مذهبهم ) : تؤخذ الجزية من كل كافر ، سواء أكان من العرب أم من العجم ، من أهل الكتاب أم من عبدة الأصنام « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 29 . ( 2 ) رواه الشافعي ورواه الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه ( جامع الأصول : 3 / 264 ، نيل الأوطار : 8 / 56 ) . ( 3 ) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي ( جامع الأصول : 3 / 261 ، نيل الأوطار : 8 / 56 ) . ( 4 ) الدر المختار : 3 / 293 .