عقد الذمة
الذمّة في اللغة هي العهد وهو الأمان والضمان والكفالة .
وعقد الذمة هو في اصطلاح الفقهاء ، « التزام تقرير الكفار في ديارنا وحمايتهم والذب عنهم ببذل الجزية ، والاستسلام من جهتهم » أي أن عقد الذمة يتحقق بين المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب ، أو من أهل الكفر بشرطين :
الشرط الأول : أن يلتزموا أحكام الإسلام في الجملة .
والشرط الثاني : أن يبذلوا الجزية ، أي يدفعوا المال الذي يتفق عليه ويؤخذ من أهل الذمة ، وقد سميت الجزية لأنها تجزىء من القتل أي تعصم منه .
ويعقد الذمة الإمام أو نائبه . ولكن قال المالكية : إن عقدها غير الإمام ، فيأمنون ، ويسقط عنهم القتل والأسر ، ويعود للإمام أن ينظر بأن يمضيها أو يردهم لمأمنهم .
والأصل في هذا العقد قول اللّه سبحانه وتعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ