المسلمون معهم بعهدهم ويستقيموا كما استقاموا قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
« 1 » . ومفهومه أن الذين نقضوا من معاهدة المسلمين شيئا أو ظاهروا عليهم أحدا فلا تتموا إليهم عهدهم ، وأما إذا لم يفعلوا ذلك فأتمّوا إليهم معاهدتهم إلى نهاية مدتها . وقال تعالى :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
« 2 » .
ومفهومه : إذا لم يستقيموا لكم فلا تستقيموا لهم . أما إذا استقاموا فاستقيموا وأوفوا لهم بعهدهم .
ومن ذلك يتبين أن الوفاء بالمعاهدات أمر واجب فإذا انتهت مدتها جاز عدم تجديدها وإنهاؤها . وعليه فإن الاتفاقات الدولية قد حدد الشارع أنواعها وحدد الحالات التي ينتهي العمل بها ، فيجب التزام ما بيّنه الشارع وحده في المعاهدات والوقوف عند حد الشرع في شأنها مع ترك أمر الأسلوب والاختيار إلى رأي الخليفة واجتهاده .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 7 .