لا يزاد على هذا المقدار ، أو ينقص منه إلا في حالة الفقير الذي يدفع بحسب طاقته ووسعه .
وعند الشافعية : إن أقل الجزية دينار ، لحديث معاذ بن جبل :
« أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما وجهه إلى اليمن ، أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله من المعافر » « 1 » . والمعافر هي ثياب يمنية . ويستحب لدى الشافعية مماكسة الذمي حتى يأخذ من المتوسط دينارين ، ومن الغني أربعة دنانير اقتداء بعمر رضي اللّه عنه كما رواه البيهقي عنه « 2 » .
وبهذا الحديث نكون قد أتينا على نهاية الأحكام الشرعية الميسرة .
* * * لقد جرى البحث في المجلد الثالث من هذه الموسوعة في النظام الاجتماعي ، وقسم من النظام الاقتصادي .
وفي هذا المجلد الرابع والأخير ، ننهي البحث في النظام الاقتصادي ، ونظام الحكم وبذلك تصبح ميسّرة جميع المواضيع التي يتعامل بها النظام الإسلامي الشامل ، وهو النظام الذي يصلح لكل عصر ومصر ويمكن للناس العمل به في شؤونهم الدينية والدنيوية .
ونسأل المولى عز وجل أن يكون عملنا خالصا لوجهه الكريم ، وأن يتقبله منا بقبول حسن ، وينبته نباتا حسنا ، ويكفّله الصالحين من عباده . ونشهد أنه لولا عون اللّه تعالى وتوفيقه لما استطعنا أن ننهي مجلدا واحدا من الاثني عشر مجلدا التي اعتمدنا فيها التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ، وكان آخرها هذه الموسوعة الميسرة للأحكام الشرعية .
واللّه تبارك وتعالى ولي الأمر والتوفيق
هامش
( 1 ) رواه أحمد والنسائي والترمذي والبيهقي والدارقطني .
( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 248 .