تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
2 - اتفق جميع الفقهاء على ألّا يكون المعاهد مرتدا ، لأن حكمه القتل إذا لم يتب ، لقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بدل دينه فاقتلوه » « 1 » . 3 - واتفق جميع الفقهاء أيضا على أن عقد الذمة دائم غير محدد بوقت ، ما دام لم يوجد ما ينقضه « 2 » .

العلاقات بين المسلمين والذميين : موجب هذا العقد :

وإذا تم عقد الذمة ترتب عليه حرمة قتال أهل الذمة ، والحفاظ على أموالهم ، وصيانة أعراضهم ، وكفالة حرياتهم ، والكفّ عن أذاهم ، لما روي عن علي عليه السّلام أنه قال : « إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا » « 3 » . والقاعدة العامة التي رآها الفقهاء : « أن لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا » .

الأحكام التي تجري على أهل الذمة :

وتجري أحكام الإسلام على أهل الذمة في ناحيتين وهما : الناحية الأولى : وتتعلق بالمعاملات المالية : فلا يجوز لهم أن يتصرفوا تصرفا لا يتفق مع تعاليم الإسلام ، كعقد الربا ، وغيره من العقود المحرمة .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 7 / 190 . ( 2 ) البدائع : 7 / 110 . ( 3 ) البدائع : 7 / 111 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 881 | سميح عاطف الزين