لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
« 1 » .
وقد تضمنت الآية الكريمة المعاني الآتية :
أولا : التحذير من الموالاة والمناصرة للأعداء ، لما فيها من التعرض للخطر .
ثانيا : إن من يفعل ذلك فهو مقطوع عن اللّه عز وجل لا يربطه به رابط .
ثالثا : إنه في حالة الضعف والخوف من أذى الأعداء تجوز الموالاة ظاهرا ريثما يعدّ المسلمون أنفسهم لمواجهة الذي يتهددهم .
متى تشرع الحرب :
وإذا كانت القاعدة هي السّلام والحرب هي الاستثناء ، فلا مسوغ لهذه الحرب - في نظر الإسلام - مهما كانت الظروف ، إلا في إحدى حالتين :
الحالة الأولى : حالة الدفاع عن النفس ، والعرض ، والمال ، والوطن عند الاعتداء . وذلك كما يأمر به اللّه تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
( 190 ) « 2 » .
وكما يأمر به الرسول الكريم لما روي عن سعد بن زيد ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال :
« من قتل دون ماله فهو شهيد . ومن قتل دون دمه فهو شهيد .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية : 28 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 190 .