تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
طائعين مختارين إذ سوف يجدون فيه الخلاص . . وعندها يرتفع ذكر اللّه عز وجل في كل بقعة وناحية ، وتصفو النفوس ، وتطمئن القلوب إلى نداء العزة الإلهية يتهادى بترنيمة « اللّه أكبر لا إله إلا اللّه » . وتقام الصلوات ، وتنتشر الأعمال الصالحات ، ويتعانق التكبير والتهليل من أهل الأرض مع تسابيح أهل السماوات ، فينعم الكون كله بتوحيد اللّه تعالى خالق السماوات والأرض ، ذي العزة والجلال والإكرام .

الإسلام دين السّلام في العلاقات الداخلية والخارجية

لا سلام ولا استقرار في العالم إلا بتطبيق الإسلام . فالإسلام يقدّر الحياة ويكرّمها ويصونها ، ومن أجل ذلك فهو يحبّب الناس فيها لأنها زينة اللّه الخالق العظيم . ومن ثمّ فهو يحرّرهم من خوفها ويرسم لهم الطريقة المثلى لتعيش الإنسانية فيها وهي متجهة إلى أهدافها من الرقي والتقدم ، وناعمة بظلال الأمن الوارفة ، إن داخليا في علاقات الجماعة الواحدة مع بعضها البعض ، وإن خارجيا في علاقاتها مع غيرها من الجماعات الأخرى . ولفظ الإسلام - الذي هو اسم الدين القيّم على الحياة - مأخوذ من مادة السّلام ، لأن السّلام والإسلام ، يلتقيان في المبنى والمعنى ، فطوبى للأرض بهما . وربّ هذا الدين من أسمائه الحسنى « السّلام » ، لأنه يؤمّن الناس بما شرع لهم من أحكام ، وبما خط من مناهج ، وهي في أساسها معان للرجاء والطمأنينة والسّلام . وحامل هذه الرسالة هو حامل راية السّلام ، لأنه يحمل إلى