يحمل ، فعقد مع الناس أربع بيعات كان لها أثرها الفعّال في نشر الإسلام . وهي :
1 - بيعة العقبة الأولى : وقد جرت مع اثني عشر رجلا من الأوس والخزرج في محلة العقبة ، قريبا من مكة المكرمة ، وكان أولئك الرجال قد جاؤوا من يثرب لزيارة البيت العتيق .
2 - بيعة العقبة الثانية : وقد كانت بعد مرور سنة على بيعة العقبة الأولى ، إذ اجتمع صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المحلة ذاتها باثنين وسبعين رجلا وثلاث نساء من أهل يثرب ، وتحدث إليهم ، وأبان ما يريد بيانه ، ثم طلب إليهم المبايعة بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تبايعوني على السمع والطاعة في المنشط والكسل ، والنفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن تقولوا في اللّه تعالى ، ولا تخافوا لومة لائم ، وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم بما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم » .
واختار أولئك المسلمون ، بناء على طلب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اثني عشر نقيبا للمبايعة فعلا وصدقا ، فتقدم النقباء هؤلاء يبسطون أيديهم فوق يده الشريفة وهم يبايعون قائلين : « بايعنا على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ، ومكرهنا ومنشطنا ، وأن نقول الحق أينما كنا ، ولا نخاف في اللّه - تعالى - لومة لائم » .
3 - بيعة الرضوان : وهي التي تمّت في الحديبية ، إذ خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحج ، في سنة ست للهجرة ، ومعه حوالي ألف وأربعمئة من الناس .
ونزل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحديبية ، وما كان في نيته وإعلانه أن يدخل مكة المكرمة عنوة وبالقتال ، وإنما جاء يحج ومن معه مثل سائر العرب .
ولكنّ قريشا رفضت دخولهم البلد ، فأرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليها الموفدين الواحد
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 844
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٨٤٤