تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
عجّل اللّه تعالى مخرجه وفرجه ، فلا بأس ، ولو بصورة مرحلية ، أن يكون لدينا الخليفة الزماني ، الذي نمحضه ثقتنا ، وإقرارنا بإمامته ، واعترافنا برئاسته على المسلمين جميعا في شؤوننا الدينية والدنيوية . . وأما حكامنا الحاليون ، فإننا نتوجه إليهم بنداء خاص وهو العمل على التعاون فيما بينهم من أجل الأهداف المصيرية التي تهم عالمنا الإسلامي بأسره . . وأن يكون من بين هذه الأهداف تعاونهم على منصب الخليفة الزماني ، الذي يرأس جميع الأقطار الإسلامية ، على أن يبقى الاعتقاد لدينا بأن جميع المسلمين ينتظرون الإمام المهدي ( سلام اللّه تعالى عليه وبركاته ) الذي رصده ربّ العالمين لخلاص الإنسانية ، وتطهير الأرض من الفساد الذي عمّ البر والبحر بما كسبت أيدي الناس . وسوف يكون هو والسيد المسيح عيسى بن مريم عليهم السّلام اللذين يقومان بهذا الدور العظيم الذي يغيّر مجرى الأحداث ، وحركة التاريخ ، ويعيد نظام الحكم بما أنزل اللّه تعالى حقّا وحقيقة . . وأما كيف يتم اختيار الخليفة الزماني بغياب الإمام المنتظر ، فقد قلنا إن رئيس الدولة في نظام الحكم الإسلامي هو الذي تختاره الأمة عن طريق الانتخاب ، ويكون ذلك على ثلاث مراحل : المرحلة الأولى : وهي التي يتم فيها الترشيح لمنصب الخليفة الزماني ( أو الإمام ) . وكان هذا الترشيح يحصل في الماضي من قبل أهل الحل والعقد ، ويمكن أن يتولاه اليوم مجلس الشورى ، الذي ينتخب انتخابا ولا يعين تعيينا ، وذلك لأن أعضاءه وكلاء في الرأي عن الناس ، والوكيل إنما يختار موكله ، ولا يفرض الوكيل على الموكّل مطلقا . وبما أن أعضاء مجلس الشورى ممثلون للناس ، أفرادا وجماعات ، في الرأي ، فقد أوكل إليهم أمر المرشحين دون الناس ، لأن الممثل لا يمكن أن يكون معروفا من الجميع في البقعة الواسعة ،