أو الدولة المترامية الأطراف . ومع ذلك فإن الناس يختارون ممثليهم سواء عرفوهم أم لم يعرفوهم تمام المعرفة ، كما هو حاصل في الانتخابات التي تجري حاليا في مختلف أنظمة الحكم حيث لا يكون المرشحون معروفين من الناس جميعا ، ومع ذلك يجري انتخابهم . ثم إن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن المسلمون الذين بايعوه في العقبة الثانية معروفين جميعهم لديه ، فترك أمر انتخاب النقباء لهم ، وقال لهم :
« اختاروا لي منكم ، اثني عشر نقيبا » .
المهم أن الأشخاص الذين يحظون بتأييد مجلس الشورى - بوصفه ممثلا للناس - هم الذين يتم اختيارهم كمرشحين لمنصب الخليفة الزماني ، وبعدها يعلن المجلس أسماءهم على الأمة ، ويدعوها لانتخاب أحدهم للمنصب الرفيع .
المرحلة الثانية : وهي التي يجري فيها انتخاب الخليفة الزماني ، ثم يعلن مجلس الشورى النتائج ، ويفوز من نال الأكثرية من أصوات الناخبين .
المرحلة الثالثة : وهي التي تتم فيها مبايعة الخليفة المنتخب على كتاب اللّه - عز وجل - وسنة رسوله الأمين . وتكون هذه المبايعة من جميع أبناء الأمة ، سواء الذين انتخبوه أو الذين لم ينتخبوه . وبعد المبايعة يأخذ الخليفة العهد على نفسه ، وأمام الأمة جمعاء ، بأن يعمل بالكتاب والسنة .
والمبايعة سنة نبوية شريفة ، ولذلك فهي أمر شرعي . ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه ، وهو الذي أرسله اللّه تعالى
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
( 33 ) قد أخذ البيعة لنفسه من الناس ، في بعض المراحل التي رآها هامة في مسيرة الدعوة التي