تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
وقد ظلّ المسلم ينتقل من بلد إلى بلد بين مشارق الأرض ومغاربها ، في بقاع يسود فيها الإسلام ، ولم يكن يسأل عن بلده ولا عن السماح له بالتجوّل ، لأن بلاد الإسلام واحدة وهي جميعها وطنه ، وكل بلد من بلاد الإسلام بلده . وليس كما نشاهده اليوم ، حيث المسلم من أهل مكة يعتبر أجنبيّا في مصر التي فيها الأزهر الشريف الذي يدرّس الإسلام ، وكذلك المسلم المصري يعتبر أجنبيا في مكة المكرمة التي هي قبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها . وقس على هذين كلّ مسلم يخرج من وراء حدود وطنه التي رسمتها القوى الأجنبية المستعمرة لسكان البلاد الإسلامية في كل مكان . مما تقدم يتبين أن الدولة الإسلامية ظلت تجمع المسلمين في وحدة كاملة ، إلى أن قضى عليها العدو المستعمر بوصفها دولة إسلامية ، بجشعه وجوعه إلى امتصاص دماء الشعوب . وكان ذلك في سنة 1924 ميلادية حين أزال الخلافة الإسلامية من الوجود على يد كمال أتاتورك ، وهو من ورائه يسانده ويشد عضده ، مكشّرا عن أنياب الحقد ، على الإسلام قبل المسلمين . . .

رأي ونداء

إنه ، وفي كل نظام للحكم ، لا بد أن يتولى رئاسته شخص معين ، وأن يكون لهذا الرئيس تسمية معينة . ولكن إذا عدنا إلى الشرع الإسلامي فإننا لا نجد تسمية خاصة ومعينة لرئيس نظام الحكم في الإسلام . ففي تاريخنا الإسلامي نجد أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه قد سمي « خليفة » ، لأنه جاء من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلفه على حكم المسلمين ، ومثله عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم جميعا ) . . فكان كل واحد منهم رئيسا للدولة الإسلامية . مما يدل على أنه لم يكن لهذا الرئيس اسم معين ،