هذا هو حكم الشرع في الأكثرية . وهذا الحكم يخالف الأحكام القائمة في الأنظمة الوضعيّة كلّ المخالفة . وحكم اللّه تعالى هذا في خصوص رأي الأكثرية ، وحده هو الحقّ ، وما عداه باطل لا يجوز الأخذ به .
وخلاصة الأمر : إن الدين الإسلاميّ بنصوصه ووقائعه لا يوجب احترام رأي الأكثرية إذا لم يكن متفقا مع الشرع . وما ذكرناه من نزول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رأي الأكثريّة تارة ، ورأي الواحد أخرى ، دليل على صحّة ما نقوله .
ولكن الشائع اليوم أن رأي الأكثريّة محترم سواء وافق الشرع أم خالفه . وما يتقبله المجتمع من الأوضاع الفاسدة التي أقرّتها الأكثرية دليل على ذلك .
العلاقات الداخلية الإسلام يساوي بين جميع المواطنين
يرى الإسلام أن الناس الذين يحكمهم هم وحدة إنسانية بغضّ النظر عن الطائفة والجنس ، والعرق واللون ، فلا يشترط فيهم إلا التابعية ، لأنه لا توجد في الإسلام أقليات ، بل جميع الناس ، باعتبار إنسانيّ ، هم رعايا الدولة الإسلامية ما داموا يحملون جنسيتها ، وكلّ منهم يتمتع بالحقوق التي قررها الشرع ، سواء أكان الفرد مسلما أم غير مسلم . وكل من لا يحمل التابعية يحرم من هذه الحقوق ولو كان مسلما .
هذا من حيث الحكم ورعاية الشؤون لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :