جعل المسلم مقيّدا بالحقيقة ، وعاقبه معاقبة المرتدّ إذا ابتعد عنها .
ومن هنا نرى أنّ الإسلام لم يترك لأهل الباطل من الكافرين والمشركين والملحدين حرية العقيدة وخاصة الدينية ، لئلا يعيثوا في الأرض فسادا ، ويعبثوا في العقيدة كما يشاؤون .
الحرّية الشخصية أي « السّلوك الشخصيّ » :
وهي أن يتصرّف الإنسان كيف يشاء ، وعلى نحو ما يريد ، ما دام يرى في هذا التصرف سعادته ، بشرط أن لا يكون في هذا التصرف تعدّ على حريات الآخرين .
ومع اختلاف المبادئ التي قام عليها النظام الرأسماليّ الديمقراطيّ ، والنظام الاشتراكيّ الشيوعيّ ، في النظرة الأساسيّة إلى الكون والإنسان والحياة ، يتّفق هذان النظامان على أنّ المثل العليا للإنسان هي القيم التي يضعها الإنسان نفسه ، وأنّ السعادة هي الأخذ بأكبر نصيب من المتع الجسديّة ، لأنّها هي الوسيلة إلى السّعادة ، بل هي السّعادة ذاتها ، كما يظن أصحاب تلك الأنظمة . ولذلك فهم يتفقون على إعطاء الإنسان حرّيته الشّخصيّة . مع أنّ هذه الحرّية الشخصيّة قد نتج عنها فوضى جنسيّة في المجتمع بلغت حدّا كبيرا ، بحيث سبّبت ضررا فادحا بالأفراد وأثرت سلبا على علاقات المجتمع ، وباتت تهدد الأسرة يوميا بالدمار .
حرّيّة الرأي :
وهي تجعل لكلّ فرد كلاما مسموعا ورأيا محترما في تقرير الحياة العامّة ، ووضع خططها ، وسنّ قوانينها ، وتعيين السلطات القائمة لحمايتها ، لأنّ نظام الحكم فيها يتصل اتصالا مباشرا بحياة كلّ فرد من أفرادها ، ويؤثّر تأثيرا حاسما في سعادته ، أو شقائه . وسواء