تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
افتداء للمنكر من الخصومة ، وإبراء له من الدعوى ، وذلك جائز . وإن صالح الأجنبيّ المدعي لنفسه لتكون المطالبة له ، فإن لم يعترف للمدعي بصحة دعواه كان الصلح باطلا ، لأنه يشتري منه ما لم يثبت له ، ولم تتوجه إليه خصومة يفتدي منها . وإن اعترف له بصحة دعواه ، وكان المدعى به دينا ، لم يصح لأنه اشترى ما لا يقدر البائع على تسلمه ، ولأنه بيع للدين من غير من هو في ذمته . وإن كان المدعى به عينا ، وقال الأجنبي للمدعي : أنا أعلم أنك صادق فصالحني عنها ، فإني قادر على استنقاذها من المنكر . . قال الشافعية والحنبلية : يصح ، لأنه اشترى منه ملكه الذي يقدر على تسليمه . ثم إن قدر على انتزاعه استقر الصلح ، وإن عجز جاز الفسخ لأنه لم يسلم له المعقود عليه ، فكان له الرجوع إلى بدله .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 802 | سميح عاطف الزين