تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
- قال الشافعي : إن تنازعا السقف تحالفا وكان بينهما . وقال أبو حنيفة : هو لصاحب السفلي لأن السقف على ملكه فكان القول قوله . أما مالك فقد نقل عنه روايتان : إحداهما تقول بأنه لصاحب العلوي ، والأخرى تقول إنه لصاحب السفلي . وقال بعض فقهاء الإمامية : الأقوى الاشتراك بينهما . . فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر فهو له ، وإلا فإن حلفا معا ، أو نكلا معا قسم بينهما ، وإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر فهو للحالف .

الصلح مع أجنبي :

إذا ادّعى رجل على آخر بدين أو عين ، فإن لصاحب الدعوى أن يصالح عنها أجنبيّا ثالثا ليس طرفا في الدعوى كلية . وتكون النتيجة لهذا الصلح أن يقول الأجنبي للمدعى عليه : إن الحق الذي عليك لفلان صار مستحقا لي بالصلح . وله أن يقيم البيّنة على ثبوت هذا الحق ، ويطلب اليمين من المدعى عليه إن أنكر . ولا فرق في ذلك بين اعتراف المدعى عليه بالحق قبل الصلح أو عدم اعترافه ، ولا بين أن يكون الأجنبي المصالح عالما ثبوت الحق في ذمة المدعى عليه ، أو لا . وعلى هذا فإن صالح عن المنكر أجنبي صح ، سواء اعترف للمدعي بصحة دعواه أم لم يعترف ، وسواء كان بإذنه أم بغير إذنه . ولا يخلو الصلح من أن يكون على دين أو عين . فإن كان على دين صح ، سواء كان بإذن المنكر أم بغير إذنه ، لأن قضاء الدين عن غيره جائز بإذن وبغير إذن . فإن عليّا عليه السّلام وأبا قتادة قضيا عن الميت ، فأجازه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وإن كان الصلح عن عين بإذن المنكر فهو كالصلح منه ، لأن الوكيل يقوم مقام الموكل . وإن كان بغير إذنه فهو