فقد أجاز بعض الحنبلية ذلك نظرا للحاجة إلى الصلح لكون ذلك يكثر في الأملاك المتجاورة ، والقطع إتلاف وضرر .
مسألة عمارة المشترك وفتح الباب في الحائط المشترك :
إذا كان حائط أو بيت أو عين ماء شركة بين اثنين أو أكثر ، وأصاب الشيء المشترك خلل ، وأراد بعض الشركاء عمارته وإصلاحه ، وامتنع الآخر ، فهل يجبر الممتنع ، أو لا ؟ .
للفقهاء في ذلك أقوال . والذي نراه أن ينظر : فإن كان الشيء المشترك قابلا للقسمة كان للشريك طلب الإفراز وانتهاء الشركة بالقسمة ، وإن لم يكن قابلا للقسمة رفع الشريك الأمر إلى الحاكم باعتباره ولي الممتنع . والحاكم ينظر بدوره في الأمر فإن رأى أن طالب التعمير والإصلاح يتضرر من تركه أمر شريكه الآخر بالإذن له ، فإن امتنع أذن له الحاكم لحديث « لا ضرر ولا ضرار » ، وإن لم يتضرر من ترك التعمير فيمتنع التصرف فيه من غير إذن الشريك « 1 » .
ولا يجوز فتح طاقة أو باب في الحائط المشترك إلا بإذن الشريك ، كما لا يجوز أن يزرع فيه وتدا ولا يستره ولا يتصرف فيه أي تصرف يضر بالشريك . وكذلك الأمر في حائط جاره بطريق أولى .
وإن صالحه على شيء من ذلك بعوض جاز .
مسألة التنازع على السقف :
كالدار المؤلفة من طابقين : أرضي لشخص ، وعلوي لشخص آخر ، فادّعيا سقف الأرضي الذي هو أرض للعلوي فمن يكون المالك له ؟ .
هامش
( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية م 4 ، ص 99 .