تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
وقوعه على إسقاط الدعوى . إذ لا مانع من أن يقول له : صالحتك بألف على ما أدعيه عليك مما لمورثي في ذمتك شريطة أن لا يتبين أنه أكثر من ذلك . . بل لو لم يشترط ذلك ، ثم تبين الغبن الفاحش يثبت له الخيار ، لوقوع الضرر . وعند الأئمة الأربعة للصلح أركان وشروط ، يمكن إيجازها على النحو التالي : - قال الحنفية : إن ركن الصلح هو الإيجاب والقبول ، فإذا قال أحدهما : صالحتك على كذا ، وقال الآخر : قبلت أو رضيت ( أو ما يدل على القبول والرضا ) تم عقد الصلح . - وقال المالكية والشافعية والحنبلية : إن أركان الصلح أربعة : عاقدان ( متصالحان ) وصيغة ( إيجاب وقبول ) ومصطلح عنه ( محل الصلح ) ومصطلح عليه ( بدل الصلح ) . أما الشروط فمنها ما يتعلق بالمصالح ، ومنها ما يتعلق بالمصالح عليه ، ومنها ما يتعلق بالمصالح عنه .

شروط المصالح « 1 » :

- يشترط في المصالح أن يكون عاقلا فلا يشترط البلوغ . ولا ينعقد صلح المجنون ، ولا الصبي إلا إذا أذن له وليّه ، وكانت له منفعة ظاهرة ، وليس عليه ضرر ظاهر ، سواء كان ولي الصبي في حالة الضرر الظاهر ، مدعيا أم مدعى عليه ، لأنه إن كان للمدعي بينة جاز الصلح ، وإن لم تكن للمدعي بينة لم يجز ، إذ يقع عندها تبرعا بمال الصبي مما يفضي إلى الضرر به .
هامش
( 1 ) البدائع : 9 / 40 وما بعدها .