ويصح بكل ما يدل على التراضي ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص .
والإيجاب والقبول يصحّان من كل من المصطلحين . .
ولكن الأفضل أن يكون الموجب هو المدعي ، والقابل هو المدعى عليه .
2 - أن يكون كل من المصطلحين أهلا للتصرف في الحق الذي يقع عليه الصلح من العقل والبلوغ والرشد .
3 - أن يكون محل الصلح ، أي المصالح عنه وعليه موجودا ، ومشروعا لا يحلل حراما ، ولا يحرم حلالا .
هذا وقد اتفق فقهاء الإمامية على أن عقد الصلح لازم من الجانبين ، فلا يجوز لأحدهما العدول عنه إلا برضا الآخر . . كما اتفقوا على أن خيار المجلس لا يثبت في الصلح ، لأن حديث :
« البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا » مختص بالبيع . واختلفوا فيما عداه من الخيارات . فقال بعضهم : « يثبت في الصلح خيار الرؤية والعيب ، وخيار التأخير ، وما يفسد ليومه لمكان الضرر ، فكان المدار على الضرر . . وحيث يجوز الفسخ للعيب فلا أرش » . وقال بعضهم الآخر :
« كل خيار يثبت في البيع فإنه يثبت في الصلح إذا كان دليله قاعدة نفي الضرر ، أو غيرها مما يصلح لتناول الصلح كخيار الغبن ، وتخلف الوصف ، وعدم الوفاء بالشرط ، واشتراط الخيار ، ونحو ذلك ، بخلاف ما اختص دليله بالبيع ، كخيار المجلس ، وخيار الحيوان . . ولو ظهر في العين عيب يجبر بالفسخ » .
وعلى هذا فإن وقع الصلح على معاوضة دخله خيار الشرط ، وإن وقع على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يثبت فيه خيار . فلا يكون هنالك فرق في خيار الشرط بين وقوع الصلح على معاوضة ، وبين
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 793
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٩٣