1 - صلح مع إقرار المدعى عليه :
وهذا الصلح يقسم بدوره إلى نوعين : « 1 »
النوع الأول : صلح على جنس الحق ، مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه ، أو بعين فيهب له بعضها ، ويأخذ الباقي فيصح إن لم يكن بشرط ، مثل أن يقول : على أن تعطيني الباقي ، أو يمنعه حقه بدونه .
النوع الثاني : صلح على غير جنس الحق ، وهو معاوضة ، وذلك مثل أن يعترف له بعين في يده ، أو دين في ذمته ، ثم يعوضه عن ذلك بما يجوز تعويضه به . وهو ثلاثة أقسام : معاوضة وإبراء وهبة كما سوف يأتي .
ويتفرع على ما تقدم مسائل كثيرة منها :
- لو صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه ، مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو قيمة متلف بأكثر منها من جنسها ، لا يصح كما قال الإمام الشافعي ( رض ) .
وقال الإمام أبو حنيفة : يجوز لأنه يأخذ عوضا عن المتلف فجاز أن يأخذ أكثر من قيمته ، كما لو باعه بذلك العوض .
- لو صالح على المئة الثابتة بالإتلاف بمئة مؤجلة لم تصر مؤجلة كما قال الشافعي ، بينما قال أبو حنيفة وأحمد تصير جائزة . وقال المالكية : الصلح عليها غير جائز .
- لو صالح عن بيت على أن يسكنه فيه ، أو يبني له فوقه غرفة لم يصح .
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير : 5 / 2 - 9 .