إعارة مؤقتة أم مطلقة . ويكون إبراء إذا جرى الصلح بإسقاط دين أو جزء من دين .
أنواع الصلح :
اتفق الأئمة جميعا على أن الصلح أنواع « 1 » : صلح بين المسلمين وأهل الحرب ، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي ، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما . قال اللّه تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ،
وقال عزّ وجلّ :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .
والصلح بين المتخاصمين في الأموال نوعان : صلح على إقرار وصلح على إنكار . وهذه آراء المذاهب في هذين النوعين منه :
- قال الشيعة الإمامية : يصح الصلح مع الإقرار والإنكار ، كما عليه الإجماع لدى الفقهاء ، مضافا إليه عموم أدلة الصلح ، كقوله تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ،
وما إلى ذلك من عموم الأدلة « 2 » . .
ولكن الفقهاء فرّعوا على ذلك : أنّ المدّعى عليه إذا قال للمدعي : « صالحني » ، لم يكن هذا إقرارا منه ، لأن الصلح يجتمع مع الإنكار . . . وأن المدعى عليه إذا أقر بالحق المدعى به يجوز الصلح عليه بقيمته ، وبأقل منها أو أكثر ، وبالتساوي ، ما دام التراضي متحققا من الطرفين . وهذا ما يطبق في الإقرار لأحد الشريكين : فلو كانت عين في يد شخص ، وادّعاها اثنان بسبب موجب للشركة بينهما ، كما لو قالا : « هي إرث من أبينا » ، فصدق صاحب اليد أحدهما بمقدار حقه
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير : 5 / 2 - 9 .
( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 161 إلى ص 171 .