تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١

الصلح

تعريفه :

عرّف بعض الفقهاء الصلح بأنه عقد شرّع لقطع التنازع بين المتخاصمين بتراضيهما . وعرّفه آخرون بأنه « عقد وضع لرفع المنازعة » « 1 » ، أو هو « معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين » « 2 » . والمفهوم من هذه التعاريف أن الصلح لا بد أن يسبقه قيام نزاع بين المتخاصمين . وأنه لا يصح إذا وقع دون سبق التخاصم ، مع أن كثيرا من الفقهاء قال : بجوازه وصحته ابتداء دفعا لتخاصم محتمل . ويدل على ذلك قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
« 3 » . وغير بعيد أن يكون هذا التعريف مبنيا على الغالب . فإن أكثر ما يكون الصلح بعد الخصومة والمنازعة ، لأن الحكمة من تشريع الصلح هي فض النزاع ، وإعطاء الحق كله أو بعضه لصاحبه .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج : 2 / 177 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير : 5 / 2 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 128 .