أما مقومات العقد ، أو أركانه ، فهي عند المذاهب كالآتي :
- قال الشيعة الإمامية : يتقوّم الصلح بالصيغة ، والمتصالحين ، والعوض الذي اصطلحا عليه ، والشيء المصالح عنه ، وهو الذي اختلفا فيه ، أو خيف حدوث الاختلاف من أجله .
- وقال الأئمة الأربعة : للصلح أربعة أركان : المتصالحان وهما العاقدان ، والصيغة من الإيجاب والقبول ، ومصطلح عنه أو محل النزاع ، ومصطلح عليه أو بدل الصلح .
مشروعية الصلح :
ذكر الفقهاء أدلة كثيرة على شرعية الصلح ، منها قوله تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .
وقوله عز وجل :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
« 1 » . وقوله سبحانه وتعالى :
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
« 2 » .
وقول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما ، أو حرم حلالا » « 3 » .
وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « لأن أصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدق بدينارين » « 4 » . . وقال للقائم على غلته : « إذا رأيت منازعة بين اثنين فافتدها من مالي » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 9 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 208 .
( 3 ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ( المغني والشرح الكبير : 5 / 6 ) وهو في الوسائل ، م 13 ، ص 164 مرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومرة عن الإمام الصادق عليه السّلام .
( 4 ) الوسائل ، م 13 ، ص 162 وهو في ص 163 عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 163 .