تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
« 1 » . قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ، ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا » « 2 » . أي أن الكفارة إما أن تكون دية مسلمة إلى أهل القتيل مع تحرير رقبة مؤمنة ، وإما دية مسلّمة إلى أهله مع صيام شهرين متتابعين .

سابعا : أحكام كفارة القتل عمدا :

- قال الشيعة الإمامية : من قتل مسلما متعمدا ، فعليه أن يجمع بين عتق رقبة مؤمنة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، أي الثلاثة مجتمعة . وإذا لم توجد الرقبة المؤمنة لعتقها وجب عليه الصيام والإطعام . - وقال الحنفية والمالكية والحنبلية « 3 » : لا تجب الكفارة في القتل العمد ، لأن الحكم الوارد في القرآن الكريم يقتصر على الكفارة في القتل الخطأ ، وهي تجبر الذنب غير المقصود ، في حين أن القتل العمد يوجب القصاص بشروطه . ودليله أن عمر بن أمية الضمري قتل رجلين ، فأدى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ديتهما ولم يوجب كفارة « 4 » . - وقال الشافعية : تجب الكفارة في القتل خطأ ، وفي القتل شبه العمد ، وفي القتل عمدا ، سواء أكان المقتول مسلما ، أم ذميّا أم أجنبيّا . ودليل الكفارة في القتل العمد ما روي عن واثلة بن الأسقع ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 . ( 2 ) فقه الإمام جعفر / مغنية ج 5 ص 36 . ( 3 ) المغني : 8 / 96 . ( 4 ) المرجع السابق .