يلزمه ما زاد على ستين مسكينا . ومع العجز يصوم عن كل مدّين يوما ، ومع العجز يصوم ثمانية عشر يوما .
وقال الحنفية : من اصطاد حيوانا بريّا ، وجبت عليه قيمته ، ومثله من قطع حشيش الحرم . فإن اصطاد المحرم ما لا يجوز له اصطياده قوّم عليه ما صاده في مكانه أو في مكان قريب منه بمعرفة عدلين . فإن بلغت قيمته ثمن هدي خيّر بين أمور ثلاثة : إما أن يشتري بهذه القيمة هديا يذبحه في الحرم ، وإما أن يشتري به طعاما يتصدق به على المساكين في أي مكان لكل واحد نصف صاع ، وإما أن يصوم بدل كل نصف صاع يوما ، ولا يلزم التتابع في هذا الصوم . . وإن لم تبلغ قيمته ثمن هدي خيّر بين إطعام الفقراء أو الصوم .
- وقال المالكية : إذا اصطاد حيوانا في الحرم فإنه مخير بين ثلاثة أنواع من الجزاء :
- مثل الصيد من النعم .
- قيمته من الطعام في يوم إتلافه ، وبنفس المحل الذي حصل فيه التلف أو بأقرب الأماكن إليه . وتعطى هذه القيمة لمساكين محل التلف بحيث يأخذ كل واحد مدّا بمدّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
- صيام أيام بعدد الأمداد التي يقوّم بها الصيد من الطعام ، ويصوم يوما كاملا عن بعض المدّ .
- وقال الشافعية : من اصطاد حيوانا بريّا وحشيّا ، أو أتلف حيوانا من هذا النوع كان تحت يده ، فإن جزاءه ما ورد في حكمه نقل صحيح عن الشارع ، وإلّا حكم عدلان خبيران بمثله في الشبه والصورة تقريبا .
والفدية الواجبة هي :
إما أن يذبح مثل الصيد من النعم ويتصدق به على فقراء الحرم .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 772
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٧٢