وإما أن يشتري بقيمته طعاما كالطعام الذي يجزئ في صدقة الفطر ، ويتصدّق به عليهم .
وإما أن يصوم يوما عن كل مدّ من الطعام .
- وقال الحنبلية : من أتلف صيدا في الحرم بفعله المباشر ، أو كان سببا في إتلافه فإن عليه جزاء هو : أن ينحر من النّعم ما يماثل الصيد في الخلقة ويتصدق به على مساكين الحرم . وهذا في الأمور التي ورد فيها حكم عن الصحابة . أما ما لم يرد فيه شيء ، فإن الصيد يقوّم بمعرفة حكمين عدلين ، وتوزع القيمة على مساكين الحرم .
وعلى كل حال فإنّ من يذهب إلى الحرمين الشريفين سواء كان معتمرا أو حاجّا ، لا يجوز أن يخطر على باله الصيد ، والقيام به ، لأن المفروض به أن يكون متوجها بكليته إلى الباري تعالى ، يطلب التوبة والعفو والمغفرة ، تاركا وراءه الدنيا ومتاعها ، حتى الغالي والنفيس ، فلا يجيز لنفسه صيد الحيوان ، حتى ولا حمل أداة الصيد . هذا فضلا عن أن اللّه تبارك وتعالى - وهذا هو الأساس - قد نهى عن قتل الصيد وقت أن يكون المسلم محرما . وعلى فرض أنه عصى ربه ، وقتله متعمدا ، فعندها وجبت الكفارة عليه وفقا لما تقدم بيانه .
سادسا : أحكام كفارة القتل خطأ :
اتفق الفقهاء على أن من قتل مسلما بطريق الخطأ ، دون أن يتعمد قتله ، فعليه أن يدفع الدية إلى أهله ، وأن يكفر بعتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، وذلك لقوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ