تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
عليه ، والنائم . أما السكران بشراب حرام فإن ظهاره يصح لأن طلاقه يصح ، فإن كان سكره بدواء ونحوه ، فإن ظهاره لا يقع كطلاقه . ويكون الظهار من الزوجة بعقد صحيح سواء كانت بالغة أم صغيرة ، حرة أم أمة ، مسلمة أم ذمية يمكن وطؤها . وإذا قالت المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أبي ، أو قالت : إن تزوجت فلانا يكون علي كظهر أبي ، فإن ذلك ليس بظهار ولكن يجب عليها بذلك كفارة الظهار ، إلا أنها لا تمنع نفسها عن زوجها قبل إخراج الكفارة ، لأن حق الزوج لا يسقط بيمينها وإنما وجبت عليها الكفارة تأديبا لها . والعضو الثابت من المرأة هو الذي يصح به الظهار كاليد والرأس والبطن والظهر . أما الأعضاء التي تزول وتأتي كالشعر ، والسن ، والظفر ، والريق ، والدمع ، والدم ، والعرق فإن التشبيه بها لا يكون ظهارا . أما إذا قال الزوج لامرأته : أنت عليّ كزيد ، أو كرأسه ( أي إذا شبهها بالرجل الأجنبي أو القريب ) فإنه يكون مظاهرا . وهذا خلافا للحنفية والشافعية ، ووفاقا للمالكية الذين يقولون بصحة الظهار إذا نواه ، وكان التشبيه بظهره خاصة . ولا تجب الكفارة عند الحنبلية إلا بالوطء ، ولكن يحرم الوطء قبل إخراجها ، فهي تؤدى قبل وجوبها ، لأن إخراجها شرط في حل سبب الوجوب ، وهو الوطء ، فيؤمر بها من أراد الوطء ليستحله بها . ويمكن عند الحنبلية إخراج الكفارة قبل وجوبها كإخراج كفارة اليمين قبل الحنث . فإذا مات أحدهما سقطت الكفارة لأنها لم تجب ، وكذا إذا طلقها طلاقا بائنا ، ولكن إذا عادت إليه ثانية رجعت الكفارة ، بحيث لا يحل له وطؤها قبل إخراج الكفارة حتى ولو تزوجت غيره ثم رجعت إليه . فإذا وطأها قبل الإخراج استقرت عليه الكفارة فلا تسقط بالموت ولا بالطلاق . وتجزئه كفارة واحدة .