( وذلك خلافا للحنفية والمالكية ) . ويشمل ذلك الزوج الخصي ، والمجبوب ، والسكران ، فإن ظهارهم يصح . ولكن لا يصح ظهار الصبي ، والمجنون ، والمكره ، كما لا يصح طلاقهم .
ويصح الظّهار من الزوجة البالغة ، والصغيرة ، والمجنونة ، والمريضة ، والرتقاء ، والقرناء ، والكافرة ، والمطلقة طلاقا رجعيا لا طلاقا بائنا ، فكلّهن يصح منهن الظهار ، ولكنه لا يصح من الأجنبية ، والأمة ( خلافا للحنفية والمالكية ) . ويشمل التشبيه أجزاء المرأة جيدها ، أو شعرها أو ظفرها أو نحو ذلك من الأجزاء الظاهرة من الجسم . أما التشبيه بالأجزاء الباطنة كالكبد والقلب فلا يكون ظهارا ، وكذلك لا يصح الظهار بالفضلات كالمني ، والريق ، واللبن .
وتجب الكفارة عندهم ، عند العود إلى الوطء على التراضي .
أي أنها تجب بالظهار والعود معا ككفارة اليمين ، فإذا ظاهر ثم أخرج الكفارة قبل العود فإنه يصح ، لأن الظهار سبب ، أما إذا أخرج الكفارة قبل أن يظاهر ، فإنها لا تجزي لأنه أخرجها قبل سبب الوجوب .
والحاصل أنه إذا مضى زمن عقب ظهار يمكنه أن يقول فيه : أنت طالق ، ولم يقل ، فإنه يكون عائدا ، وتجب عليه الكفارة حتى وإن كانت حائضا ، فإذا قال لها : أنت طالق ، وذلك عقب الظهار مباشرة بطل العود وسقطت الكفارة .
- وقال الحنبلية : الظهار هو تشبيه الزوج امرأته بمن تحرم عليه مؤبدا أو مؤقتا ، أو تشبيهه عضوا من امرأته بظهر من تحرم عليه حرمة مؤبدة أو مؤقتة ، أو بعضو من أعضائها الثابتة غير الظهر ، أو تشبيه امرأته أو عضوا منها برجل ، أو بعضو منه . والمراد بالزوج كل من يصح طلاقه مسلما كان أو كافرا ، حرّا أو عبدا ، كبيرا أو صغيرا ، بشرط أن يكون مميزا يعقل الظهار . ولا يصح من المجنون ، والمغمى
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 769
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٦٩