تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
إذا عزم ثم بدا له أن لا يطأ ، لا تجب عليه الكفارة . - وقال المالكية : الظّهار تشبيه المسلم المكلف من تحلّ له أو تشبيه جزء منها بظهر محرم أو جزئه أو بظهر أجنبية . فلو قال لها : أنت عليّ كظهر أمي كان ظهارا ، وإذا قال لها : أنت أمي ، بحذف كاف التشبيه كان مظهرا ، إلا أن ينوي به الطلاق ، فإن نوى كان طلاقا بائنا . أما إذا ناداها بقوله : يا أمي ، أو يا أختي فإنه لا يكون مظاهرا ، ولكن إذا نوى به الطلاق عدّ طلاقا . والظّهار يكون من مسلم مكلف ، فلا يصح ظهار الكافر ولا المسلم إن كان صبيا ، أو مجنونا أو مكرها أو سكران بسكر حلال . أما السكران بحرام فإنه يلزمه الظهار كما يلزمه الطلاق . ويصح الظهار من الحائض ، والنفساء والمتلبسة بالإحرام . كما يقع الظهار عندما يشمل اللفظ الجزء الحقيقي من يد ورأس ، والجزء الحكمي من شعر وريق ، فإنه في حكم الجزء لالتصاقه بالبدن . فإذا قال : رأسك عليّ كرأس أمي ، أو قال : شعرك عليّ كشعر أمي كان ذلك ظهارا . وتجب الكفارة بالعود ، أي بالعزم على الوطء . فإذا أخرج الكفارة قبل العزم فلا تصح . فإذا وطأها ولو ناسيا تحتمت عليه الكفارة ولو طلقها ، أو ماتت ، إذ إنها لا تسقط بهما ، لأن الكفارة تصير بالوطء حقّا للّه تعالى . ولذلك يحرم عليه أن يطأها أو يستمتع بها بغير الوطء قبل أن يخرج الكفارة . ويجب عليها أن لا تمكّنه من نفسها ، فإن خافت أن يرغمها رفعت أمره للحاكم ليحول بينه وبينها ، فإن أمنت منه جاز له أن ينظر إلى وجهها وكفيها ، وأن يمكث معها في بيت واحد . - وقال الشافعية : الظهار تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمه . والمراد بالزوج كل من يصح طلاقه فيشمل العبد ، والكافر