وحكم الظهار عند الأئمة الأربعة هو نفسه عند الشيعة الإمامية ، مع تفصيلات عديدة نوجز بعضها حسب كل مذهب وفقا لما يلي :
- قال الحنفية : الظهار هو تشبيه المسلم زوجته بالأم ونحوها من المحرمات ، أو تشبيه جزء يعبر به عن المرأة كالرأس أو العنق ، أو جزء شائع كالنصف والثلث أي بكل جزء يحرم النظر إليه . . فإذا قال لها : أنت أمي أو أختي بدون تشبيه ، فإنه لا يكون ظهارا ، ولو نوى به الظهار . وإذا قال لها . أنت عليّ كظهر أمي شهرا ، فإنه يصح ، وتجب به الكفارة عند العزم على وطئها خلال ذاك الشهر . وكذا الأمر لو قال لها : أنت عليّ كظهر أمي إلّا يوم الجمعة ، فإذا عزم على وطئها في يوم غير الجمعة وجبت عليه الكفارة ، فإذا أخرجها يوم الجمعة لا تجزئه لأن يوم الجمعة يباح له فيه وطؤها بدون كفارة .
والظهار يصح من المسلم ، أما الذمي فلا يصح ظهاره ، وإن كان يصح طلاقه وإيلاؤه ، لأن الظهار يوجب تحريم الزوجة قبل الكفارة .
ولا يصح ظهار المسلمة من زوجها فلو قالت له : أنت عليّ كظهر أبي أو أمي ، أو أنا عليك كظهر أمك كان لغوا من القول ، لأنها لا تملك التحريم .
ويصح ظهار الرجل من الزوجة الكتابية ، والصغيرة ، والمجنونة ، والرتقاء ، والمدخول بها وغير المدخول بها ، كما يصح الظهار من المطلقة رجعيا لأنها زوجة ، ولا يصح من البائنة ولو كانت في العدة .
وتجب على الرجل كفارة الظهار عند عزمه على استباحة وطء الزوجة بصورة مستمرة لا رجوع فيها ، وذلك لقوله تعالى :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
أي يعودون لتحليل ما حرموه بقولهم ، أو يعودون لنقض ما قالوا ، ويصح أن يكون المراد : يرجعون عما قالوا ، فهذا كله يفيد المعنى وهو أنه إذا عزم على استباحة الوطء وجبت عليه الكفارة . وأما