- وقال المالكية : يجب تمليك كل واحد من المساكين مدّا بمدّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو ملء اليدين المتوسطتين ، لا مقبوضتين ولا مبسوطتين . ويكون الطعام من غالب طعام أهل بلد المكفر من قمح أو غيره . ويقدر المدّ بالكيل بثلث قدح مصري وبالوزن برطل وثلث ، ويمكن إعطاء أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم إن كانوا فقراء ، كإخوته وأخواته وأجداده .
- وقال الشافعية : يعطي لكل واحد مدّا من الطعام الذي يصح إخراجه في زكاة الفطر كالقمح والشعير ، شريطة أن يكون من غالب قوت بلده . والمد : نصف قدح مصري ، وهو ثمن الكيلة المصرية .
ويجب أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته إن كان هو المكفر عن نفسه . أمّا إن كفّر عنه غيره فيصح أن يعتبر عيال المكفّر من ضمن المساكين .
- وقال الحنبلية : يعطي لكل مسكين مدّا من قمح ، أي رطلا وثلث الرطل ، أو نصف صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط ( جبن ) . ( والصاع أربعة أمداد ، ومقدار الصاع بالكيل المصري قدحان ) . ولا يجب أن يكون في الفقراء من هو أصل له أو فرع ، ولا من تلزمه نفقته ، سواء أكان هو المكفّر عن نفسه ، أو كفر عنه غيره .
وقد أوجب الحنفية والشافعية والحنبلية ترتيب الكفارة : العتق ، فالصيام ، فالإطعام . وخالف المالكية فقالوا : كفارة رمضان على التخيير بين الثلاثة ، وأفضلها : الإطعام ، فالعتق ، فالصيام . وهذا التخيير بالنسبة للحر الرشيد . أما العبد فلا يصح العتق منه فيكفر بالإطعام إذا أذن سيده ، وله أن يكفّر بالصوم . وأما السفيه فيأمره وليّه بالتكفير بالصوم ، فإن امتنع أو عجز كفّر عنه بأقل الأمرين قيمة :
الإطعام أو العتق .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 754
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٥٤