تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الأول : أن يكون قد أقدم على الإفطار بعد أن بحث وتحرّى ، وحصل له العلم والجزم ، وهذا لا قضاء عليه ، ولا كفارة . الثاني : أن يقدم على الإفطار بمجرد توهم دخول الليل دون أن يعتمد على أمر معقول ، بحيث يعد في نظر العرف غير مبال ولا مكترث ، وهذا عليه القضاء والكفارة . الثالث : أن يقدم على الإفطار لوجود أمارة موهمة بحيث يظن معها كل إنسان بدخول الليل ، وهذا عليه القضاء دون الكفارة ، بل إذا تحرّى وكان في السماء علّة فلا قضاء عليه وإن لم يحصل القطع والعلم ، بل يكفي مجرد الظن في هذه الحال . والحق أن وجود غيم في السماء ، أو غيره من علّة مماثلة ، لم تعد تؤثّر على الصائم في أيامنا هذه ، بتحديد مواقيت الإفطار من قبل العلماء بصورة مسبقة ، وبوجود الساعة لدى الصائم التي تشير إلى الوقت ، ثم بوجود المساجد التي تؤذّن لدخول الغروب . فإذا افترض وكان الصائم في بلد غير مسلم ، ولم يكن يعلم مواقيت الإفطار والغروب فإن الأحكام السابقة المتعلقة بالقضاء والكفارة تنطبق حينها عليه . ولذلك ينصح الصائم في حالات عدم تيقّنه من مغيب الشمس أن يبحث ويتحرّى ، ويسأل أهل البلد الذي هو فيه عن وقت الغروب قبل الإقدام على الإفطار . - من تمضمض للتبريد ، ودخل في جوفه ماء ، فإنه يقضي ولا يكفر . أما إذا دخل الماء جوفه رغما عنه وهو في الوضوء ، فلا يقضي . - من يتعمد القيء فإن عليه القضاء دون الكفارة ، ومن غلبه القيء صحّ صومه ، ولا شيء عليه .