أما المالكية فقالوا : كفارة رمضان على التخيير بين الإعتاق والإطعام وصوم الشهرين المتتابعين . وأفضلها الإطعام ، فالعتق ، فالصيام .
أنواع الكفارة عند المذاهب الأربعة : الكفارات ثلاث إما عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا .
والرقبة يجب أن تكون مؤمنة عند المالكية والشافعية والحنبلية .
أما الحنفية فلم يشترطوا أن تكون الرقبة مؤمنة في الصيام ، بل سليمة من العيوب المضرة كالعمى والبكم والجنون .
وفي حالة عدم وجود رقيق يعتقه فصيام شهرين متتابعين ، وبحيث لو أفسد يوما واحدا في أثنائها ، ولو بعذر شرعي كالسفر أو المرض ، وجب عليه استئناف الشهرين من جديد لانقطاع التتابع الواجب باتفاق الحنفية والمالكية والشافعية . لكن لا يضر الفطر بنفاس أو حيض أو جنون أو إغماء مستغرق ، لأن كلّا منها ينافي الصوم لكونه اضطراريا .
أما الحنبلية فقالوا : الفطر لعذر شرعي كالسفر أو المرض أو الحيض لا يقطع التتابع .
وفي حال عدم استطاعة الصوم لمشقة شديدة ونحوها ، عليه إطعام ستين مسكينا من غير أهله ، بحيث يعطي كل واحد مقدارا معينا من الطعام .
- وقال الحنفية : يكفي في إطعام الستين مسكينا أن يشبعهم في غداءين أو عشاءين ، أو فطور وسحور . أو يدفع لكل فقير نصف صاع من القمح أو قيمته ، أو من الشعير ، أو من التمر أو الزبيب . والصاع قدحان وثلث بالكيل المصري .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 753
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٥٣