- من أبطل صومه بنية الإفطار ، دون أن يتناول شيئا من المفطرات ، ومثله المرائي بصيامه ، ولو لساعة من نهار .
فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام : « عن رجل أكل وشرب بعد ما طلع الفجر من شهر رمضان ؟ . قال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ، ثم عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه . وإن كان قام فأكل وشرب ، ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر ، فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ، لأنه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة . . « 1 » .
ولو قامت بينة شرعية من عدلين على بقاء الليل ، فأكل وشرب معتمدا عليهما ، فهل يقضي إذا تبين خلاف ذلك ؟ عليه أن يقضي لأن البينة إنما هي سبيل لمعرفة الواقع ، وقد اتضح الواقع بعد البينة أن الفجر كان قد طلع ، فلا يستدعي ثبوت الواقع سقوط القضاء . ذلك أن الدليل الشرعي قد أناط سقوط القضاء بمباشرة الصائم للبحث والنظر بنفسه ، لا بتوسط غيره ، إذ لا أثر ، في هذه الحالة ، للاعتماد على الغير .
سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر ، فناداهم أنه قد طلع الفجر ، فكفّ بعضهم ، وظن بعض أنه يسخر ، فأكل ؟ قال عليه السّلام :
« من ظنّ أنه يسخر فأكل ، يتمّ صومه ويقضي » « 2 » .
- من صام يومه ، وظن أن الشمس قد غابت ، وفي السماء غيوم ، فأفطر ، ثم انجلى السحاب ، فإذا الشمس لم تغب ؟ قسم الشيخ الهمداني « في مصباح الفقيه » هذا الصائم إلى أقسام :
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 7 ص 82 .
( 2 ) المصدر السابق ص 85 .