تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
عليه مشقة ، وانهيار في قواه ، فله أن يفطر ويكفر عن كل يوم بإطعام مسكين واحد ولا قضاء عليه . أما إن صام فيضاعف له الأجر عملا بقوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 184 ) « 1 » . ومن تطوع خيرا معناه من زاد على إطعام المسكين الواحد . - من كان مصابا بداء العطاش ، فإنه يفطر ، ويكفّر بمدّ ، ولا يقضي ، بدليل قول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « الشيخ الكبير ، والذي به العطاش ، لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمدّ من طعام ، ولا قضاء عليهما . وإن لم يقدرا فلا شيء عليهما » « 2 » . - إذا نسي الاغتسال من غسل الجنابة في أيام رمضان وجب عليه الاغتسال وقضاء الصوم والصلاة . فقد سئل الإمام جعفر الصادق عليه السّلام « عن الرجل يجنب بالليل من شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال عليه السّلام : « عليه قضاء الصلاة والصوم » « 3 » .

القضاء دون الكفارة :

يجب القضاء دون الكفارة في الأمور التالية : - من أجنب في ليلة من رمضان ثم نام على نية الغسل ، ثم انتبه قبل الفجر ونام للمرة الثانية ، فعليه القضاء دون الكفارة ، لأن نيته كانت منصرفة إلى الغسل والطهارة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 184 . ( 2 ) الوسائل ، م 7 ، ص 150 . ( 3 ) المصدر السابق ص 44 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 749 | سميح عاطف الزين