الثانية ، وإن كانت محرّمة ، ولكنها لم تفسد الصوم ، بل الأولى هي المفسدة والمحرّمة في وقت واحد .
الإفطار وسقوط الصوم :
إذا أفطر عامدا في شهر رمضان ، ثم سافر ، أو تبين أن الصوم غير واجب عليه لمرض أصابه ، أو جنون ، أو إغماء ، أو طرأ الحيض على المرأة في آخر النهار ، فهل تجب الكفارة ، والحال هذه ؟ .
قال أكثر الفقهاء : تجب الكفارة عليه ، ولا تسقط عنه ، لأنه أفسد صوما واجبا من رمضان .
والحق أنه يقتضي التفريق بين وجود العذر حقيقة وواقعا مثل طروء المرض ، أو الجنون أو الإغماء أو الحيض ، وبين العذر الذي يفتعله الصائم لكي يفطر كالسفر . ففي الحالة الأولى لا قضاء عليه ولا كفارة ، حيث لا تكليف عليه من الأساس ، ما عدا الحيض فيجب فيه القضاء ، وفي الحالة الثانية يلزمه القضاء والكفارة .
وإذا استكره الرجل زوجته ، فأتاها وهو صائم ، وهي صائمة فعليه كفارتان ، ويضرب خمسين سوطا ، أي نصف الحد . أما إذا طاوعته فعليه كفارة ، وعليها كفارة ، ويضرب خمسة وعشرين سوطا ، وتضرب هي أيضا خمسة وعشرين سوطا . وإذا أكرهت المرأة زوجها فلا تتحمل عنه شيئا وقوفا على محمل النص .
ومن أنكر وجوب صوم رمضان فهو مرتد ويجب قتله . أما من آمن بوجوبه ، ولكن تركه تهاونا واستخفافا ، عزّر بما يراه الحاكم . فإن عاد عزر ثانية ، فإن عاد ثالثة قتل ، كما روي عن أهل البيت عليهم السّلام .
وقيل : يقتل في الرابعة . .