كفارة صوم الاعتكاف :
من اعتكف متعبدا للّه تعالى ، وصام للاعتكاف ، وجامع أيام الصوم ، فعليه كفارة كبرى ، حتى ولو كان الجماع ليلا ، لا نهارا ، لأن التكفير إنما هو من أجل الاعتكاف ، لا من أجل الصوم . ولا تجب الكفارة بغير الجماع إطلاقا . وأجمع الفقهاء على أن الكفارة لا تجب في غير هذه الأربعة : إفساد صوم رمضان ، وقضاء رمضان ، وصوم النذر المعيّن ، وصوم الاعتكاف . . أي أنه في صوم النذر غير المعيّن بأحد الأيام ، وصوم الكفارات ، والصوم المستحب ، لا كفارة على من أفطر .
تعدّد الكفارة :
إذا تناول المفطّر الموجب للكفارة أكثر من مرة : كما لو أكل وشرب وجامع ، أو أكل مرات ، أو شرب مرات ، أو جامع مرات ، فهل تتعدد الكفارة ، أو تكفي كفارة واحدة ؟ .
إذا تناول المفطّر في أكثر من يوم تعددت الكفارة بتعدد الأيام التي أفطر فيها ، وهذا باتفاق الفقهاء .
ولكنهم اختلفوا فيما إذا تكرر ذلك في اليوم الواحد ، فذهب جماعة منهم ، إلى أن عليه كفارة واحدة بدون فرق بين أن يكون المفطّر من نوع واحد ( كما لو أكل مرات عديدة ) وبين أن يكون من أنواع عديدة ( كما لو أكل ، وشرب ، وجامع ) . .
وهذا هو الصحيح لأن الشارع قد أناط وجوب التكفير بتناول المفطر ، لأنه لا معنى لإفطار المفطر . . بمعنى أن الأكل الموجب للكفارة هو الأكل المفسد للصوم ، لا مطلق الأكل المحرّم ، فالأكلة