« بهما جميعا . . متى جامع الرجل حراما ، أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم . وإن كان نكح حلالا ، أو أفطر على حلال ، فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه » « 1 » .
ومن الأسباب الموجبة للقضاء والكفارة في شهر رمضان الاستمناء . فلو عبث الرجل مع أهله في شهر رمضان حتى يمني ، كان عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ، حيث فهم الفقهاء أن هذا العابث كان قاصدا ومريدا الاستمناء . وكذلك على من تعمد البقاء على الجنابة ، في شهر رمضان ، حتى يصبح ، فإن كفارته : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا .
ولكل من الحامل في أشهرها الأخيرة ، والمرضعة القليلة اللبن التي يضر الصوم بولدها . . لكل منهما أن تفطر ، وتكفّر بمدّ عن كل يوم ، وأن تقضيه .
وعن الحقنة بالمائع قال بعض الفقهاء إنها توجب القضاء فقط .
وقال صاحب « المدارك » : لا توجب القضاء ولا الكفارة .
أما تعمّد القيء في رمضان ، فإنه يوجب القضاء فقط ، على المشهور عند الفقهاء .
كفارة صوم النذر المعيّن :
إن نذر أن يصوم يوما معيّنا بالذات ، لا مطلق يوم من الأيام ، ثم أفطر ولم يف بالنذر في ذاك اليوم ، فعليه كفارة كبرى وهي صيام شهرين متتابعين ، أو عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 35 .