تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا ، نصف الحدّ ، وإن كان طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا ، وضربت خمسة وعشرين سوطا » « 1 » . وهكذا يتبين مما تقدم أن الكفارة عن الإفطار تكون إما عن الصوم المندوب أو عن الصوم الواجب . والصوم الواجب هو صوم شهر رمضان وقضاؤه ، وصوم النذر ، وصوم الاعتكاف ، وصوم الكفارات ( أي عند التكفير عن الإفطار وغيره بالصوم ) . وقد ذهب فقهاء الشيعة الإمامية إلى أنه لا شيء على الصائم ندبا ، سواء أتناول المفطر قبل الزوال أو بعده . وحكم غير المندوب عندهم هو على النحو التالي :

كفارة رمضان :

يجب القضاء والتكفير مخيّرا بين صيام شهرين متتابعين ، أو عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا . ويجب القضاء والتكفير معا على من تعمد الإفطار في شهر رمضان بالأكل والشرب ، والجماع . ومن أفطر في شهر رمضان على محرّم ( كمن شرب خمرا ، أو زنا أو لاط ، أو أكل أو شرب من أموال الناس ظلما وعدوانا ) فعليه أن يكفّر بالجمع بين الخصال الثلاث ، أي يصوم شهرين متتابعين ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستين مسكينا . وقد سئل الإمام الرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ، قد روي عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان ، أو أفطر فيه ، ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ . قال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 7 ، ص 37 - 38 .