فيه . ثم إن قصد بالحلف به إبعاد نفسه عن الفعل ، أو لم يقصد شيئا ، لا يكفّر ، بل يكون آثما ، فليستغفر اللّه عزّ وجلّ ، وليقل : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه . أما إن قصد الرضا بذلك إذا فعله فإنه يكفّر في الحال .
- وقال الحنبلية : تجب كفارة اليمين بأمور وهي :
1 - إذا حنث الحالف باليمين المنعقدة بشروطها التامة .
2 - بالنذر المطلق ، وهو الذي لم يعيّن فيه المنذور . كقوله : للّه عليّ نذر ، سواء قال : إن فعلت كذا أو لم يقل ، وتجب فيه كفارة اليمين إذا لم ينو الناذر شيئا معيّنا ، فإذا نوى لزمه .
3 - إذا حرّم على نفسه شيئا من الحلال غير زوجه ، فعليه كفارة اليمين ولا يحرم عليه شيء .
4 - إذا حلف قائلا : عليّ يمين إن فعلت كذا ، ولم يفعل ، فإنه يكون يمينا إذا حنث .
5 - إذا حلف على ملة غير الإسلام ، أو إذا استحل الزنى أو شرب الخمر أو ترك الصلاة أو الصيام ، فإن فعل فإنه تلزمه كفارة اليمين على قول بعضهم . بينما لا كفارة عليه على قول بعضهم الآخر :
لأنه فعل محرّما وتلزمه التوبة .
6 - إذا قال : أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا ، ولم يفعل ، فإنه تلزمه كفارة اليمين ، ولكن بشرط أن ينوي به اليمين ، فإن نوى به الصلاة ، أو الظهار ، أو النذر ، كان كما نواه ، لأن أيمان المسلمين كناية يصح أن يراد بها اليمين باللّه تعالى ، والطلاق ، والنذر ، والظهار ، والعتق .
ومن حيث شروط كفارة اليمين فإن الحكم الشرعي عند أهل
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 741
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٧٤١