قال تعالى :
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
« 1 » ، وهو ثناء عليهم . وقال تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 2 » .
قال الشيعة الإمامية : يصح العهد من غير قيد ، كقوله : أعاهد اللّه تعالى أن أفعل كذا . كما يصح معلقا على قيد ، كقوله : إن رزقت ولدا فعليّ عهد اللّه تعالى أن أفعل كذا . . . ويصح العهد على الواجب والمستحب ، والمباح المتساوي الطرفين ، ولا يصح على فعل المحرّم والمكروه .
ويعتبر في المعاهد ما يعتبر في الحالف من الشروط . وإذا رأى المعاهد أنّ مخالفة العهد أولى له وأجدى من الموافقة ، انحلّ العهد ، واتّبع المعاهد ما هو أصلح له ، ولا كفارة عليه .
وتكون كفارة العهد ، كما ذهب المشهور عند فقهائهم : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا .
فيتضح مما تقدم أن الناذر ، والحالف ، والمعاهد ، بينهم جامع مشترك : وهو إلزام نفسه بفعل شيء ، أو ترك شيء . وإذا خالف ، مع توفر الشروط ، فعليه أن يكفّر .
أما المذاهب الأربعة فقد بيّنت أحكام كفارة اليمين والنذر على النحو التالي « 3 » :
- قال الحنفية : تجب كفارة اليمين بأمور هي :
1 - أن يحنث في اليمين المنعقدة بشروطها التامة .
2 - أن يحنث بالنذر غير المعيّن كما إذا قال : عليّ نذر لا أفعل
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 117 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 23 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد الثاني ص 76 - 86 .