كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
« 1 » .
قال الشيعة الإمامية : يكون اليمين باللّه تعالى وأسمائه الحسنى التي لا يشاركه فيها غيره عزّ وجلّ . فقد قال الإمام محمد الباقر عليه السّلام : « إن للّه - سبحانه وتعالى - أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا باللّه عزّ وجلّ » .
واليمين بغير اللّه تعالى ليست محرّمة ، ولا تترتب عليها الآثار الشرعية .
أما الحالف فيجب أن تتوفّر فيه شروط الناذر ، أي أن يكون بالغا ، عاقلا ، قاصدا ومختارا . ولا ينعقد يمين الولد إلا بإذن والده ، ولا الزوجة إلا بإذن زوجها . هذا إذا لم يكن اليمين على فعل واجب ، أو ترك محرّم ، وإلّا فإنه يصح يمين الزوجة مع نهي الزوج .
وتصح اليمين وتنعقد على فعل واجب ، أو مستحب ، ولا تصح على فعل محرّم أو مكروه . فقد سئل الإمام محمد الباقر عليه السّلام عن الرجل يحلف بالأيمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئا ؟ قال :
« فليشتر لهم ، وليس عليه شيء في يمينه من الحلف » « 2 » . واتفق فقهاء الشيعة الإمامية على عدم وجوب الكفارة إذا كان خلاف اليمين خيرا .
فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يحلف اليمين : أن لا يأكل من حلال ثم يأكل ، فيرى أن تركها أفضل ؟ قال عليه السّلام : « أما سمعت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » « 3 » .
ولا تنعقد اليمين بالطلاق ، ولا بعدم الزواج كلية ، أو بالثانية
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 89 .
( 2 ) فقه الإمام جعفر الصادق / مغنية م 5 ص 29 .
( 3 ) المصدر السابق ص 30 .