تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
للمرأة مع زوجها أمر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن الزوج ، إلّا في حجّ ، أو زكاة ، أو برّ بوالديها ، أو صلة رحمها » « 1 » . وإذا انعقد النذر صحيحا ، ثم خالفه الناذر وجبت الكفارة . أما إذا لم ينعقد من الأساس فلا تجب الكفارة عنه . واختلف فقهاء الشيعة الإمامية في نوع كفارة النذر . فذهب جماعة ، ومنهم السيد الحكيم في « منهاج الصالحين » إلى أنها كفارة يمين ، وهي : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز فصيام ثلاثة أيام متوالية . وذهب جماعة آخرون إلى أنها كفارة الإفطار في شهر رمضان . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام : عمّن جعل للّه تعالى أن لا يركب محرّما فركبه ؟ فقال عليه السّلام : « يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا » « 2 » .

كفارة اليمين :

اليمين لغة : الحلف والقسم . وشرعا : الحلف باللّه تعالى وأسمائه الحسنى على فعل شيء ، أو تركه في الحال ، أو في المستقبل . أما اليمين على ما كان ، أو ما حصل ، فالأولى تركها مع الصدق ، إلا لضرورة . وتحرم مع الكذب حرمة شديدة . وتسمى هذه يمينا كاذبة أو « يمينا غموسا » لأنها تغمس صاحبها في الآثام . قال اللّه تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 27 . ( 2 ) المصدر السابق ص 28 .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 735 | سميح عاطف الزين