تعذبوا بعذاب اللّه » « 1 » يعني الحرق بالنار . وعن ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « وإنه لا ينبغي أن يعذّب بالنار إلّا ربّ النار » « 2 » .
وأما ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث العرنيين من أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أمر بمسامير فأحميت فكحلهم » « 3 » فإن ذلك هو الكي بالنار ولم يرد نهي عنه . وعمل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإيقاع العقوبة به دليل على جوازه ، والمنهي عنه إنما هو الحرق بالنار .
أما العقوبات التي جاء الشارع ونص على المعاقبة بها فإنها التالية :
1 - عقوبة القتل : يجوز للخليفة أن يبلغ في التعزير حد القتل .
وإنه وإن كان القتل حدا من الحدود ، والحديث ينهى عن أن يبلغ الحد في غير الحد كما ذكرناه من قبل ، إلّا أنه أي القتل ليس كالجلد حدّا يمكن أن ينقص عن حده .
2 - التعزير : غير أن التعزير بالضرب والجلد لا يجوز أن يزيد عن عشر ضربات أو عشر جلدات ، وقد جاء ذلك صريحا في نصوص الحديث . فقد روى البخاري عن عبد الرحمن بن جابر عمن سمع أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا عقوبة في عشر ضربات إلا في حد من حدود اللّه » « 4 » . وروى البخاري عن أبي بردة رضي اللّه عنه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود اللّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، رقم ( 13392 ) عن أبي الدرداء ؛ أحمد بن حنبل ، جزء أول ، ص 429 .
( 2 ) كنز العمال الجزء الخامس رقم ( 13379 ) د . عن ابن مسعود ؛ الترمذي ، باب السير ، ص 30 .
( 3 ) البخاري ، باب الجهاد ، ص 152 .
( 4 ) كنز العمال رقم ( 13408 ) .
( 5 ) صحيح مسلم الحدود رقم ( 1708 ) .