قيل الإمام عليه السّلام : إن بعض الناس له في فيه اثنتان وثلاثون سنّا ، وبعضهم له ثمان وعشرون سنا ، فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟
فقال : الخلقة إنما هي 28 ، اثنتا عشرة في مقاديم الفم ، وست عشرة سنّا في المؤخرة ، وعلى هذا قسمت دية الأسنان : فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب خمسمئة درهم ، وهي 12 سنّا ، فديتها 6000 آلاف درهم ، ودية كلّ واحد من الأضراس إذا كسر ، حتى يذهب 250 درهما ، وهي 16 سنّا ، وديتها كلها 4000 درهم ، فتجمع دية المقاديم ، ودية المؤخرة من الأسنان 10000 درهم . وقد وضعت الدية على هذا ، أما ما يزيد على 28 سنّا فلا دية له ، وما نقص فلا دية له « 1 » .
وقوله : وما يزيد لا دية له ، معناه أن الزائد لا توزع عليه الدية ، ولكن فيه الحكومة كما هو اختيار صاحب الجواهر وكثير غيره من الفقهاء . أما قوله : وما نقص فلا دية له فمعناه أنه ينقص من الدية بمقدار ما يلحق الناقص منها لو كان موجودا .
ثم إنه لا فرق بين السن السوداء والبيضاء والصفراء بحسب الخلقة .
8 - العنق :
إذا كسر عنقه فمال ، أو تعذر عليه البلع والازدراد فعليه تمام الدية . وإذا بقي كذلك أياما ثم صح ، وعاد إلى حاله الطبيعية فعليه تدارك العطل والضرر الذي يقدره أهل الخبرة .
9 - اللحيان :
وفي اللحيين دية كاملة ، وفي أحدهما نصف الدية ، وفيهما مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الجزء 19 ، الديات ، ص 224 .