الإليتين معا ، وفي الرجلين معا ، تمام الدية ، وفي واحدة منها نصف الدية ، لقاعدة : كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية . وقال المالكية : في إليتي الرجل حكومة ، وكذلك في المرأة قياسا على الرجل .
17 - الإفضاء :
المراد بالإفضاء هنا - كما في شرح اللمعة للشهيد الثاني - أن يصير مسلك البول والحيض ، أو مسلك البول والغائط واحدا من فرج الأنثى . فإذا حصل الإفضاء بأحد هذين فعلى الفاعل الغرامة على التفصيل التالي :
1 - أن يكون الفاعل زوجا ، أو ما في حكمه كالواطىء بشبهة ، والموطوءة دون التاسعة ، فيثبت عليه المهر والدية معا . أما المهر فلاستقراره بالدخول ، وأما الدية فلذهاب منفعة الوطء .
وتحرم عليه مؤبدا بالإضافة إلى وجوب المهر والدية . وتجب عليه نفقتها ، حتى يموت أحدهما ، ومع ذلك كله لا يجوز لها الزواج بغيره إلا بالطلاق أو بموته ، وإذا طلقها وتزوجت سقطت عنه نفقتها ، وقيل : لا تسقط بالزواج من غيره .
2 - أن يدخل الزوج بها بعد بلوغها ، ويحصل الإفضاء بسبب الدخول ، فلا شيء عليه سوى المهر والنفقة ، كسائر الزوجات ، لأنه فعل مأذون به شرعا ، إلا إذا تعدى وتجاوز المألوف بين الزوجين .
3 - أن يكون الواطىء أجنبيا لا زوجا ، وحينئذ ينظر : فإن كانت صغيرة فعليه ديتها ومهر أمثالها ، مكرهة كانت ، أو مطاوعة ، إذ لا أثر لإذن الصغير ، وإن كانت كبيرة ومطاوعة ، فلا مهر لها ، لأنها بغي ، ولكن عليه ديتها ، لأن الإذن بالجماع ليس إذنا بالإفضاء ، على أن