القصاص مثلا بمثل جاز القصاص ، وإن لم تكن جرحا ولا قطعا ، أو كانت وتعذرت المماثلة تعيّن الأرش . . وسبق أيضا بيان دية النفس . .
ونتكلم الآن عن دية الأعضاء كاليد والرجل ، ودية المنافع ، كالنّظر والسمع ، ودية الشجاج أو الجروح .
وكل ما فيه تقدير معين في الشرع مما هو دون النفس اقتصر فيه على ما عينه الشارع ، وكل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش المسمى بالحكومة . والمراد بالأرش تدارك العطل والضرر الذي يقدره أهل الخبرة ، ويحكمون به . . وجاء في النص التقدير لثمانية عشر عضوا من أعضاء الإنسان كما في كتاب الجواهر وغيره ، ونلخصها فيما يلي ، ثم نذكر بعدها المنافع .
[ دية الأعضاء ]
1 - الشّعر :
- قال الشيعة الإمامية والحنفية والحنبلية :
من تسبب بإزالة شعر رأس إنسان ، بحيث لا ينبت أبدا ، فعليه دية قتل النفس كاملة ، ذكرا كان أو أنثى ، لأنه شيء واحد في الإنسان . وقد أجمعوا على أن كل ما يكون في بدن الإنسان منه واحد فقط فإن فيه الدية كاملة . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل أدخل رجلا آخر الحمام فصب عليه أحدهم ماء حارا فامتعط شعر رأسه ، ولحيته فلا ينبت أبدا ؟ قال : « عليه الدية » « 1 » .
وإن زال الشعر ، ثم نبت ، ففيه الأرش إن كان ذكرا ، لعدم النص على التقدير ، وإن كان امرأة ففيه مهر أمثالها . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده » . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ص 341 ، م 29 طبعة جديدة .