المقتول ، فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا ولم يقتلوه ، أعطاهم الدية ، وعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا » « 1 » .
وإن كان قد قتله خطأ ، أو شبه عمد ، فعليه أن يدفع الدية إلى أهله ، وأن يكفّر بعتق نسمة ، فإن عجز صام شهرين متتابعين ، فإن عجز أطعم ستين مسكينا .
واتفق فقهاء الإمامية على أن الكفارة تجب في العمد والخطأ وشبهه لقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى ، كبيرا أو صغيرا ، عاقلا أو مجنونا . ولا تجب لقتل غير المسلم سواء أكان القتل عمدا أو خطأ .
كما لا تجب الكفارة إطلاقا إلا إذا باشر الفاعل القتل بنفسه . أما إذا كان القتل ناتجا عن سبب قام به الفاعل كمن طرح حجرا في الطريق العام ، أو حفر حفرة في غير ملكه ، فمات شخص بسبب ذلك ، فإن على الفاعل المسبب الدية دون الكفارة .
- مذاهب الأئمة الأربعة في الكفارة :
كفارة القتل العمد :
- قال الحنفية والمالكية والحنبلية « 2 » : لا تجب الكفارة في القتل العمد ، لأن النص القرآني اقتصر على الكفارة في القتل الخطأ ، وذلك جبرا للذنب غير المقصود . أما القتل العمد فجزاؤه جهنم خالدا فيها ، وهو أمر متروك للمشيئة الإلهية ، لأن اللّه سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ، ويغفر لمن يشاء ، فهو جل وعلا ، صاحب الشأن والأمر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة طبعة جديدة ص 31 ، م 29 .
( 2 ) المغني : 8 / 96 .